تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الإتيان بماء آخر موافق للأمر كما كان له قبل إتيانه الأوّل بدلًا عنه . « 1 » يلاحظ عليه : بما عرفت بأنّ الامتثال الأوّل يوجب سقوط الأمر ولا يعقل صدق امتثال ثان بعد سقوطه . وأمّا المثالان ، فيلاحظ على الأوّل بأنّه من قبيل تبديل مصداق امتثال لمصداق آخر ، لا تبديل امتثال بامتثال آخر ، فانّ الأمر بظاهره وحقيقته وملاكه قد سقط وإنّما للمكلّف أن يبدّل مصداقاً بمصداق آخر . وأمّا الأمر الثاني ، وهو أنّ الإتيان بالماء ثانياً ليس لأجل بقاء الأمر فانّه قد سقط بتمامه وإنّما الملزم هو العلم بالغرض وإن لم يكن هناك أمر ، كما إذا رأى انّ ابن المولى سقط في الماء وكان المولى غافلًا فعلى العبد إذا اطّلع عليه أن ينقذه وإن لم يكن هناك أمر من المولى لكفاية العلم بالغرض . ثمّ إنّه استدل على جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر بالروايات الواردة في الأبواب الثلاثة التالية : أ . باب الكسوف إذا صلّى والشمس بعد لم تنجل . ب . الصلاة جماعة مع المخالف وقد صلّى الفريضة قبله . ج . إعادة الصلاة إذا وجد جماعة . ولكن الروايات لا صلة لها بالمدعى كما ستعرف . فنقول :

1 . ما ورد في باب الكسوف

روى معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه : » صلاة الكسوف إذا فرغت
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 127 / 1 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 368 | الشيخ جعفر السبحاني