الإتيان بماء آخر موافق للأمر كما كان له قبل إتيانه الأوّل بدلًا عنه . « 1 » يلاحظ عليه : بما عرفت بأنّ الامتثال الأوّل يوجب سقوط الأمر ولا يعقل صدق امتثال ثان بعد سقوطه .
وأمّا المثالان ، فيلاحظ على الأوّل بأنّه من قبيل تبديل مصداق امتثال لمصداق آخر ، لا تبديل امتثال بامتثال آخر ، فانّ الأمر بظاهره وحقيقته وملاكه قد سقط وإنّما للمكلّف أن يبدّل مصداقاً بمصداق آخر .
وأمّا الأمر الثاني ، وهو أنّ الإتيان بالماء ثانياً ليس لأجل بقاء الأمر فانّه قد سقط بتمامه وإنّما الملزم هو العلم بالغرض وإن لم يكن هناك أمر ، كما إذا رأى انّ ابن المولى سقط في الماء وكان المولى غافلًا فعلى العبد إذا اطّلع عليه أن ينقذه وإن لم يكن هناك أمر من المولى لكفاية العلم بالغرض .
ثمّ إنّه استدل على جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر بالروايات الواردة في الأبواب الثلاثة التالية :
أ . باب الكسوف إذا صلّى والشمس بعد لم تنجل .
ب . الصلاة جماعة مع المخالف وقد صلّى الفريضة قبله .
ج . إعادة الصلاة إذا وجد جماعة .
ولكن الروايات لا صلة لها بالمدعى كما ستعرف .
فنقول :
1 . ما ورد في باب الكسوف
روى معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه : » صلاة الكسوف إذا فرغت
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 127 / 1 .