عنها بأنّ القضاء بالأمر الأوّل أو بالأمر الجديد فإذا فات الأمر الواقعي منه وامتثل مكانه الأمر الاضطراري أو الظاهري يكون القول بالإجزاء مساوقاً للقول بأنّ القضاء بالأمر الجديد ، كما يكون القول بعدمه مساوقاً للقول بأنّ القضاء بالأمر الأوّل .
يلاحظ عليه : أنّ المسألتين مختلفتان من حيث الموضوع أوّلًا وأنّ بينهما من حيث المورد عموم وخصوص من وجه ثانياً .
أمّا الأوّل : فلأنّ الموضوع في مسألة تبعية القضاء للأداء هو فوت المأمور به ، كما أنّ الموضوع في المقام هو إتيان المأمور به بنحو من الأنحاء ، ومع الاختلاف في الموضوع كيف تكونان مسألة واحدة ؟ ! وأمّا الثاني ، ففيما إذا أتى بالمأمور به على وجهه الواقعي يبحث فيه عن الإجزاء وعدمه دون مسألة تبعية القضاء للأداء ، إذ لا موضوع لها لعدم الفوت ، كما إذا فات منه الواقع ولم يأت بالواجب أصلًا لا واقعياً ولا اضطرارياً ولا ظاهرياً ، لا موضوع للإجزاء ، بل يتمحض المقام لمسألة التبعية .
نعم يجتمعان فيما إذا أتى بالواجب بأمر اضطراري أو ظاهري فيصح البحث فيه من الجهتين .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني فرّق بين المسألتين بأنّ البحث في المقام عقلي وفي مسألة تبعية الأداء للقضاء لفظي حيث يبحث عن دلالة الأمر على تبعية القضاء للأداء وعدمها . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ معنى ذلك أنّ المسألتين متحدتان في الماهية ومختلفتان في أُسلوب الاستدلال إلّا انّ هذا لا يصحح عقد مسألتين مختلفتين ، بل يُلزم الأُصولي
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 126 / 1 .