بوجوب تحصيله مع أنّ تعلق التكليف بغير المقدور أمر ممتنع سواء كان الحاكم هو الشرع أو العقل ؟
إلى هنا تمّت الأدلة الثلاثة التي أوردها المحقّق الخراساني دليلًا لامتناع أخذ قصد الأمر في المتعلّق وهي :
1 . استلزام التكليف بغير المقدور .
2 . داعوية الأمر إلى نفسه .
3 . استلزامه التسلسل .
وقد عرفت وهن الجميع .
وهناك أدلّة أُخرى ذكرها غير المحقّق الخراساني ، وإليك تفصيلها :
الرابع : استلزام الدور
إنّ الأمر يتوقف على موضوعه توقّفَ العرض على موضوعه ، فلو كان قصد الأمر مأخوذاً في الموضوع ، لزم الدور ، لعدم تحقّق جزء الموضوع إلّا بالأمر .
يلاحظ عليه : أنّ الأمر الصادر من المولى يتوقف على تصور » الصلاة في الذهن مع قصد الأمر « وهذا لا يتوقف على صدور الأمر من المولى ، بل يمكن تصوّر الصلاة مع قصد الأمر وإن لم يكن هناك أمر ، وعندئذ فلا دور .
الخامس : تقدّم الشيء على نفسه
ويلوح من هذا الدليل أنّ في القول بالأخذ مفسدة الدور ، والفرق بين الرابع والخامس ، أنّ الأوّل يصر على نفس » الأمر « وانّه عرض ، وهذا الدليل يصر على عنوان » القصد « في قصد الأمر ويقول :
إنّ الأخذ في المتعلّق يستلزم تقدّم الشيء ) أي القصد ( على نفسه برتبتين ،