تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بوجوب تحصيله مع أنّ تعلق التكليف بغير المقدور أمر ممتنع سواء كان الحاكم هو الشرع أو العقل ؟ إلى هنا تمّت الأدلة الثلاثة التي أوردها المحقّق الخراساني دليلًا لامتناع أخذ قصد الأمر في المتعلّق وهي : 1 . استلزام التكليف بغير المقدور . 2 . داعوية الأمر إلى نفسه . 3 . استلزامه التسلسل . وقد عرفت وهن الجميع . وهناك أدلّة أُخرى ذكرها غير المحقّق الخراساني ، وإليك تفصيلها :

الرابع : استلزام الدور

إنّ الأمر يتوقف على موضوعه توقّفَ العرض على موضوعه ، فلو كان قصد الأمر مأخوذاً في الموضوع ، لزم الدور ، لعدم تحقّق جزء الموضوع إلّا بالأمر . يلاحظ عليه : أنّ الأمر الصادر من المولى يتوقف على تصور » الصلاة في الذهن مع قصد الأمر « وهذا لا يتوقف على صدور الأمر من المولى ، بل يمكن تصوّر الصلاة مع قصد الأمر وإن لم يكن هناك أمر ، وعندئذ فلا دور .

الخامس : تقدّم الشيء على نفسه

ويلوح من هذا الدليل أنّ في القول بالأخذ مفسدة الدور ، والفرق بين الرابع والخامس ، أنّ الأوّل يصر على نفس » الأمر « وانّه عرض ، وهذا الدليل يصر على عنوان » القصد « في قصد الأمر ويقول : إنّ الأخذ في المتعلّق يستلزم تقدّم الشيء ) أي القصد ( على نفسه برتبتين ،