2 . ما يكون الطالب ، عالياً بالنسبة إلى المطلوب منه .
ولا ثالث ، والثاني هو المتعيّن ، ولا يعني هذا القول دخول العلو بالمعنى الاسمي في مدلول الأمر حتى يكون معنى قوله : » آمرك « أي أطلب منك وأنا عال ، ولو فسّر بذلك فهو من قبيل زيادة الحدّ على المحدود ، بل يراد دخوله على وجه الإجمال وعلى نحو المعنى الحرفي .
الجهة الثالثة : في دلالة مادة الأمر على الوجوب
اختلفت كلمتهم في أنّ لفظة الأمر حقيقة في الوجوب ، أو مشترك معنوي بينه وبين الوجوب .
ذهب المحقّق الخراساني إلى الأوّل ، واستدلّ عليه بوجوه تالية :
1 . انسباق الوجوب منه عند الإطلاق .
2 . الأمر بالحذر من مخالفة أمر الرسول ، كقوله سبحانه : (
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
) « 1 » والضمير في » أمره « يرجع إلى النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( لما تقدم من قوله سبحانه : (
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
) « 2 » و » المخالفة « يتعدى بنفسه يقال خالف أمره ، ولكن جاءت هنا مقروناً ب » الجارّ « لتضمنها معنى الإعراض ، أي يعرضون عن أمر الرسول . « 3 » 3 . وقوله : » لولا أن أشقّ على أُمّتي لأمرتهم بالسواك « « 4 » الدالّ على أنّ الأمر
هامش
( 1 ) - النور : 63 .
( 2 ) - النور : 63 .
( 3 ) - مجمع البيان : 158 / 4 ط صيدا .
( 4 ) - وسائل الشيعة : الجزء 2 ، الباب 3 من أبواب السواك ، الحديث 4 .