تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الموجود المتحصص ، كتساوي البسيط مع الموجود الواجب ) لا مطلق الوجود ( وتساوي التركب من ماهية ووجود مع الموجود المركب لا مطلق الموجود . وإلى ما ذكرنا يشير العلّامة الطباطبائي في كلامه السابق ، أعني : انّ كلًّا منهما ) الواجب والممكن ( ذاتي لحصة خاصّة من الأعم المذكور ، لأنّ المأخوذ في حد كلّ منهما هو الحصة الخاصة به .

إجابة المحقق النائيني

ثمّ إنّ المحقّق النائيني أجاب عن الإشكال بوجه آخر ، وقال : إنّ الموضوع لعلم النحو ليس هو الكلمة من حيث لا بشرط ، بل الكلمة من حيث لحوق الإعراب والبناء ، فيتحد موضوع العلم مع موضوعات المسائل ، لأنّ الموضوع في قولنا : » كلّ فاعل مرفوع « هو الكلمة من حيث لحوق الإعراب والبناء لها ، والمفروض أنّها من هذه الحيثية تكون موضوعاً لعلم النحو ، فيتحد موضوع العلم مع موضوعات المسائل ، لأنّ كلًّا من موضوع العلم مع موضوعات المسائل ملحوظ بشرط شيء وهو قيد الحيثية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ القيد المأخوذ في ناحية موضوع العلم غير القيد المأخوذ في ناحية موضوع المسائل ، فالمأخوذ في الأوّل هو القابلية للحوق الإعراب والبناء ، وأين هو من قيد الفاعلية والمفعولية المأخوذة في ناحية موضوع المسألة وادّعاء الوحدة بينها أمر عجيب ؟ ! نعم ما ذكرناه وحقّقناه إنّما هو جار في العلوم الحقيقية ، وأمّا الالتزام به في العلوم الاعتبارية فهو التزام بما لا يجب الالتزام به كما ذكرنا ذلك أيضاً عند البحث في المقام الأوّل .
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول للكاظمي : 23 / 1 24 ، بتلخيص .