الموضوع من صميم كون العرض ذاتياً . « 1 » وأمّا القول الثالث ، فبرهانه هو أنّ العلوم الاعتبارية تدوّن للحصول على غرض واحد اعتباري ، وليس حصول ذلك الغرض رهن وجود موضوع شامل لعامة موضوعات مسائله ، فالمقوم للعلم الاعتباري ترتّب غرض واحد على مسائل متسانخة سواء كان الكل داخلًا تحت عنوان واحد أو لا ، بل يكفي اشتراك عدّة من المسائل في الحصول على غرض واحد ، وهذا القول هو المتعيّن من بين الأقوال .
الجهة الرابعة : في تمايز العلوم
لا شكّ في وجود التمايز بين العلوم إنّما الكلام في تعيين المميز بينها ، وهناك أقوال :
1 . تمايز العلوم بتمايز الأغراض ، وهو خيرة المحقّق الخراساني .
2 . تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وهو المشهور .
3 . تمايز العلوم بالجهة الجامعة بين مسائلها المنتزعة من المحمولات .
4 . تمايز العلوم واختلاف بعضها بذاتها وجوهرها ، وهو خيرة سيدنا الأُستاذ .
فلنتناول كلّ واحد من هذه الأقوال بالبحث والتحليل .
دليل القول الأوّل
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ تمايز العلوم بتمايز الأغراض وقال : إنّ تمايز العلوم ، إنّما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا
هامش
( 1 ) - الأسفار ، قسم التعليقة : 31 / 1 .