قالوا : لا .
قال : فحيفاً في قسم ) جمع القسمة ( ؟
قالوا : لا .
قال : فرغبت في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم عليّ فنكثتم بيعتي ؟
قالوا : لا .
قال : فأقمت فيكم الحدود وعطّلتها عن غيركم ؟
قالوا : لا .
قال : فما بال بيعتي تُنكث ، وبيعة غيري لا تُنكث ؟ إنّي ضربت الأمر أنفَه وعينَه فلم أجد إلّا الكفر أو السيف ، ثمّ ثنى إلى أصحابه ، فقال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه : (
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
) . « 1 » فقال أمير المؤمنين ) عليه السلام ( : » والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى محمداً بالنبوة انّهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت « . « 2 » ثمّ إنّ النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( هو الذي سمّى هذا النوع من القتال حسب ما ورد في الرواية تأويلًا في مقابل التنزيل ، فقال مخاطباً لعلىّ : » فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله ، ثمّ تقتل شهيداً تخضب لحيتك من دم رأسك « . « 3 » روى ابن شهرآشوب عن زيد بن أرقم ، قال : قال النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » أنا أُقاتل على التنزيل ، وعليّ يقاتل على التأويل « . « 4 »
هامش
( 1 ) - التوبة : 12 .
( 2 ) - نور الثقلين : 189 / 2 ؛ البرهان في تفسير القرآن : 106 / 2 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 1 / 40 ، الباب 91 .
( 4 ) - المناقب : 218 / 3 .