للثنائية تكون الرباعية مشتملة على الصلاة وغيرها ، ولو وضعت للرباعية تخرج الثنائية عن اسم الصلاتية ، وبما انّه لا يتصوّر الجامع بين الواجد والفاقد فيلزم أحد المحذورين .
إلى هنا تمّت التقريبات الثلاثة للصحيحي وكلّها غير ناجعة .
ثمّ إنّ هناك تقريبات أُخرى لتصوير الجامع على القول بالصحيح نذكرها تباعاً ، ولكن نود أن نشير إلى نكتة وهي أنّ الجامع المتصور للصحيحي يجب أن يعالج الأُمور التالية وهي :
1 . شمول الجامع لعامة الصلوات الصحيحة بوضع واحد لا بأوضاع متعددة .
2 . كون الاجزاء مطلقاً في الثنائية والثلاثية نفس الجامع دون أن يكون البعض جزء المسمّى ، والبعض الآخر جزء الماهية .
3 . كون المرجع عند الشكّ في الجزئية والشرطية هو البراءة ، فكلّ تقريب يؤمِّن هذه الأهداف الثلاثة فهو ممّا يرتضيه الصحيحي ، وإليك دراسة التقريبات الباقية من هذا المنظار .
التقريب الرابع للمحقّق البروجردي
يقول : إنّ الجامع الذاتي المقولي لا يتصوّر في المقام ، فانّ الأشياء المتباينة بالذات لا يعقل فرض الجامع بينها بالوحدة الحقيقية الذاتية في مرتبة واحدة من مراتب الصلاة ، فكيف بالجامع بين جميع المراتب من الكامل المختار تام الأجزاء والشرائط إلى أنقص المراتب كمية وكيفية ؟ فتصوير الجامع الذاتي ممّا لا سبيل إليه .