تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تلك الأجناس مع أنّها ليس فوقها جنس » ليس وراء عبادان قرية « . وأمّا الجامع العنواني الذي يعبّر عنه بالانتزاعي كالناهي عن الفحشاء والمنكر فهو يستلزم خلاف المطلوب إذ يلزم عليه وجوب الاحتياط عند الشكّ في الأقل والأكثر . إلى هنا تمّ التقريبان للعلمين : المحقّق الخراساني والمحقّق الأصفهاني قدّس سرّهما ، وهناك تقريب ثالث للمحقّق النائيني .

التقريب الثالث للمحقّق النائيني

قال : إنّ الموضوع له هو خصوص التام الأجزاء والشرائط كصلاة المكلّف المختار ، وإطلاقها على الصلوات الناقصة الاضطرارية إنّما يكون بعد التصرّف في الأمر العقلي ، وجعل الصلوات العذرية المجزية مشابهة للصلوات التامّة في الإسقاط وعدم وجوب الإعادة والقضاء وتنزيلها منزلتها من جهة المسقطية والإجزاء وبعد هذا التنزيل صارت صلوات ادّعائية ثمّ أطلقت الصلاة عليها . « 1 » وحاصله : انّ الموضوع له أوّلًا هي المرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط ، والاستعمال في غيرها من المراتب الصحيحة على قول الصحيحي ، أو الأعمّ منها على الأعمّي ، من باب الادّعاء والتنزيل ، أي تنزيل الفاقد منزلة الواجد مسامحة ، كما في جملة من الاستعمالات . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ صلاة المكلّف المختار ليست على نمط واحد ، فالرباعية والثنائية كلاهما من صلاة المكلّف المختار ، فما هو الموضوع له ؟ فان وضعت
هامش
( 1 ) - هذا ما نقله شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه من كتاب نتائج الأفكار : 93 / 1 الذي هو تقرير لبحوث المحقّق الشاهرودي ، وكان من أبرز تلاميذ النائيني ومحيطاً بآراء أُستاذه . ( 2 ) - السيد الخوئي : أجود التقريرات : 36 / 1 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 144 | الشيخ جعفر السبحاني