تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأوضح مقالته هذه بقوله : المركّبات الاعتبارية على قسمين : قسم يكون الملحوظ فيه كثرة معيّنة كالعشرة ، فإنّها على وجه لو فقد منها جزء ، تنعدم العشرة . وقسم يكون فيه الأمر الاعتباري ، على نحو لم تلحظ فيه كثرة معيّنة في ناحية الموادّ ، بحيث ما دامت هيئتها وصورتها العرضية موجودة ، يطلق عليها اللفظ الموضوع وإن قلّت موادّها أو تكثّرت . والحاصل : أنّ المادّة لم تلحظ فيها كثرة معيّنة ، ويكفي فيها ذكر بعدَ ) التكبيرة ( ركوع وسجود وطهور وتصدق على الميسور من كلّ واحد . وأمّا الهيئة فهي أيضاً مأخوذة بنحو اللا بشرط مثل مادّتها ، بعرضها العريض ، وتكفي صورة اتصالية حافظة لمادّتها أخذت لا بشرط في بعض الجهات . ونظير ذلك ، لفظ الدار والبيت فانّها من حيث المادة لا بشرط ، سواء أخذت موادّها من الطين ، أو الآجر ، أو من الحجر والحديد ، كما أنّها من حيث الهيئة أيضاً كذلك ، سواء بنيت على هيئة المربع أو المثلث ، وعلى طبقة واحدة أو طبقتين ، فهو موضوع لهيئة مخصوصة غير معيّنة من بعض الجهات مع مواد فانية فيها . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ لفظ الصلاة موضوع لنفس الهيئة اللا بشرط ، الموجودة في الفرائض والنوافل قصرها وتمامها ، وما وجب على الصحيح أو المريض بأقسامها ، فيكفي في صدقها ، وجود هيئة بمراتبها إلّا بعض المراتب التي لا تكون صلاة كصلاة الغرقى ، لعدم وجود مواد من ذكر وقرآن وسجود وركوع . « 1 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 77 / 781 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي .