هذا كلّه ومضافا إلى ما ذكره بعض المحقّقين من الأساطين « 1 » :
من صدق العالم والعلم والمعرفة على مطلق الحجّة القاطعة لعذر . فيصدق العارف بالأحكام على من كانت له الحجّة على احكامهم ، وقد أطلقت المعرفة على الاستفادة من الظواهر كما في قوله ( ع ) : يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه ، وقوله ( ع ) : « أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا » « 2 » .
هذا تمام الكلام في المجتهد المطلق ، سواء كان انفتاحيّا أو كان انسداديّا .
المجتهد كان دليله الأصل :
وامّا كلام صاحب الكفاية في المجتهد الّذى كان سنده في الحكم الشرعي ، هو الأصل ، بما حاصله : هو انّه ان أشكل على هذا قيل بانّ المجتهد ان كان سنده الأصل فهو أيضا يكون جاهلا مثل الانسدادي . قلنا بان المجتهد مبيّن لموارد جريان الأصول وعارف بعدم وجود الدليل في المقام ، والمقلّد عاجز عن ذلك ، فيكون رجوع المقلّد هنا ، رجوع الجاهل إلى العالم لتعيين الوظيفة هذا تمام الكلام في المجتهد المطلق وجواز التّقليد عنه .
* * *
هامش
( 1 ) - المحقّق الاصفهاني الكمباني في رسالته في الاجتهاد والتّقليد .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 18 باب 9 .