تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قلت ، حيث يكون موارد قضاء الفقيه في الموضوعات الخارجيّة ، مثل الحكم بان هذا لزيد دون عمر مثلا ، ولم يكن في نفس هذه القضيّة ، نصّ ورد بالخصوص عن الإمام ، ومثل هذا كثير في موارد شخصيّة ، فهمنا انّ المراد هو من كان منصوبا من قبله عليه السّلام فيكون فتواه بمنزلة حكم الإمام عليه السّلام ، فيجب نفوذه والعمل به والإطاعة عنه . هذا بالنسبة إلى الأحكام الصادرة من المجتهد الانفتاحى .

المجتهد الانسدادي واحكامه هنا :

امّا بالنسبة إلى المجتهد الانسدادي ونفوذ حكمه . فقد مرّ الإشكال من المحقّق الخراساني ، من انّه لا رجوع اليه لانّه جاهل بالحكم الواقعي من حيث مبناه ، فلا ينفذ احكامه . وجوابنا عن هذا الإشكال على ما مرّ ، من انّ المجتهد الانسدادي أيضا عالم بالوظيفة مطابقا لنظره ، فلا وجه للتفصيل بينه وبين الانفتاحى في جميع الأبواب ، حتّى في نفوذ حكمه في القضاء على التفصيل الماضي . لأنّ الاختلاف بينهما في وجه الحجيّة لا يوجب سلب الأوصاف عنه .

التّحقيق عندنا الجواز :

فالحقّ عندنا هو الجواز في القضاء والفتوى في رجوع الغير اليه ، ونفوذ حكمه بالنّسبة إلى من يقلّده وان كان هو انسداديا . لانّ معرفته بالأحكام قطعي لا شبهة فيها ، إذ ليس لهم عليه السّلام ، احكام غير ما هو بأيدينا والانسدادي يعرفها مثل الانفتاحى . وغايته ان ثبوت حجيّة هذه الأحكام عنده ليس على الطريق الّذى ثبتت حجيّتها عند الانفتاحي . وطريق حصول المعرفة ليس هو نفس المعرفة ، والاختلاف في أسباب حصول العلم لا يوجب سلب صفة العلم .