عليها بارجاع الفروع والحوادث الواقعة إلى أصولها الشرعيّة الفقهيّة المتبينة على الكتاب والسنّة . وهذا هو المستند الأصيل الذي يلزم لكلّ فقيه مجتهد العمل على طبقه .
احكام الشرائع السّابقة :
ومن الأدلّة الّتى اختلف الفقهاء فيها .
ما ثبت حكمه من الشرائع السّابقة الإلهيّة ، ولم يرد في شرعنا ، ما يدلّ على نسخه بالخصوص ، ولا يدلّ دليل على تكليفنا به .
فالمنقول عن الحنفيّة وبعض المالكيّة والشافعيّة من المذاهب ، بانّنا مكلّفون به ، وعن غيرهم عدم تكليفنا به . وهذا هو الأظهر عندنا .
لأنّ الإسلام شريعة كاملة كما قال اللّه تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً .
« 1 »
وبعد كمال الدين ، لا تدع حكما من الأحكام الّتى يحتاج البشر الّا وقد جاءت ، وقد بيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه قال ( ص ) ما من شئ يقرّبكم من الجنّة ويبعّدكم عن النّار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شئ يبعّدكم عن الجنّة ويقرّبكم من النّار الّا وقد نهيتكم عنه .
الشريعة الجديدة ناسخة لما قبلها :
والآثار قد دلت على انّ كلّ شريعة من الشرائع العامة ناسخة لما تقدّمها ، وظاهر النسخ نسخ الكلّى ، ودلّت على انّ النبىّ الأعظم الأمين صلّى اللّه عليه وآله ، قد بلّغ الأحكام كاملة وبعد تبليغ الامّة جميع ما يحتاجون اليه ، لا يبقى شئ حتّى يرجع إلى السلف .
نعم في الحوادث الجديدة ، والفروع الفقهيّة الّتى ليس لها نصّ ظاهر بخصوصها ،
هامش
( 1 ) - سورة مائدة آية 3 .