تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قال الإمام ( ع ) : وانّك لعالم بكتاب اللّه ؟ ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ؟ قال : نعم . قال الإمام ( ع ) : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وقدّرنا فيها السير ، سيروا فيها ليالي وايّاما آمنين » . اىّ موضع هذا ؟ قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة . فالتفت الإمام ( ع ) إلى جلسائه ، وقال ( ع ) نشدتكم باللّه ، هل تسيرون بين مكّة والمدينة ، ولا تأمنون على دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللّهمّ نعم . فقال الإمام ( ع ) ويحك يا أبا حنيفة ؟ ان اللّه لا يقول الّا حقّا . قال الإمام ( ع ) : اخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ،
اىّ موضع هو ؟ قال أبو حنيفة : ذلك بيت اللّه الحرام . فالتفت الإمام ( ع ) إلى جلسائه فقال : نشدتكم باللّه ، هل تعلمون انّ عبد اللّه بن الزبير وسعيد بن جبير دخله . فلم يأمنا القتل ؟ قالوا : اللّهم نعم . فقال الإمام ( ع ) : ويحك يا أبا حنيفة انّ اللّه لا يقول الّا حقّا . فقال أبو حنيفة : انّما انّا صاحب قياس . قال الإمام ( ع ) : فانظر في قياسك ، ان كنت مقيسا ، ايّما أعظم عند اللّه ، القتل أو الزّنا ؟ قال : بل القتل . قال الإمام ( ع ) : فكيف رضى في القتل بشاهدين ولم يرض في الزّنا الّا بأربعة ؟ ثمّ قال الإمام ( ع ) : الصّلاة أفضل أم الصوم ؟