فإنّ سند الأصول هو الرّوايات الواردة في كتب الحديث عنهم عليهم السّلام ، بعد كتاب اللّه العظيم . والاخبار أيضا يحكى بذلك ، فلا وجه للتفكيك بين الاخبارى والأصولى في مدارك الأحكام . مضافا إلى أن بعض المسائل ممّا لا بدّ من الفحص في الأصول في فهمهما مثل الخمس في انّه من العبادات التعبّدية أو التوصّلية ولا يتّضح ذلك الّا في الأصول ، بأنّ اطلاق الخطاب هل يقتضى التعبّدية أو التوصلية ؟
ولنا كلام في تحقيق المقام بين الأصول والاخبارى والتوفيق بينهما . وكيف كان فتلخيص الكلام ان العلوم وان كانت لها دخل في الاجتهاد والوصول إلى الحكم الشرعي ، الّا انّه لا شبهة في لزوم علم الأصول ودخله في الاجتهاد ، عظيم دخل وأشدّ قيمة ، بحيث لا اجتهاد الّا بالاجتهاد في علم الأصول .
وهذا تمام الكلام في مبادى الاجتهاد .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 43
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٣