تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

تبدّل رأى المجتهد

الأمر الثالث في تبدّل رأى المجتهد . وتقدّم البحث مفصّلا في محلّه ولكن نظره الكلام هنا اجمالا هو انّ المجتهد إذا تبدّل نظره عن الرّأى الأوّل إلى الرّأى الثاني الجديد ، فلا بدّ للعامي المقلّد ، من تطبيق عمله على رأيه الجديد ، ونقض الآثار الّتى ترتّب على الرّأى الأوّل ان كان موضوعه باقيا . كالعقد الّذى وقع بالفارسيّة ويكون المعقود عليه باقيا فبعد رأى الثاني الجديد بوجوب العربية ، فهل يجوز للمقلّد العدول عن هذا المجتهد الّذى له رأيان إلى مجتهد آخر يمضى ذلك العقد السابق ، ورأيه مثل رأى الأوّل ، أو لا يجوز ؟ فقولان :

عدم الجواز :

من عدم جواز الرجوع ، لأن نقض الأوّل بالنسبة إلى فتوى الجديد موجب للنقض المقامي ، لوجود التلازم بينهما من حيث انّ فتوى الأوّل رأى كلّى يشمل باطلاقه الوقائع كلّها . مثلا إذا أفتى الأوّل بحرمة عصير عنبى ونجاسته بعد الغليان وقال الآخر بحرمته فقط ، يكون اطلاق فتوى الأوّل القائل بالنجاسة شاملا لمورد الأثر من فتوى الثاني القائل بالطهارة ، وبطلان العمل الّذى أتى به إذا كان شرطه الطهارة ، الّا انّ يدلّ دليل على عدم وجوب الإعادة كما في الصلاة .