تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
هذا معارضا باحتمال التّعيين من ناحية الحىّ فيتعارضان تعيين الحىّ وتعيين الميّت ، والمقدّم تعيين الحىّ ، لانّه اعلم والاحتياط معه من حيث الأقربيّة إلى الواقع ، فلا بدّ من الرجوع إلى الحىّ الأعلم ، الّا انّ الاحتياط يقتضى الجمع بين الفتويين ان أمكن .

كلام الشيخ الأنصاري :

وقال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) في الرسالة : بانّ البحث عن جواز البقاء على تقليد الميّت وعدمه إذا كان الحىّ اعلم خروج عن الفرض . لأنّ مسئلة البقاء وعدمه ، لا بدّ من اخذ حكمهما من فتوى الحي ، وهو أما ان يفتى بوجوب البقاء على تقليد الميّت المفضول ، وامّا ان يفتى بحرمته . فعلى الأوّل يجب البقاء ويكون هذا من ناحية تقليد الأعلم ، لانّ تقليده في هذه المسألة يكفى للعمل برأي المفضول في سائر المسائل تقليدا برأي هذا الأعلم لحكمه بالبقاء ، فيكفي ذلك . وامّا على الثاني وهو حرمة البقاء ، فيجب العدول عن إلى الحىّ . ففي اىّ فرض من هذين الفرضين يكون المدار هو تقليد الأعلم . لانّ البقاء على الميّت المفضول بحكم هذا المجتهد الأعلم ، وفي الحقيقة هو التّقليد من هذا المجتهد الأعلم . وعلى فرض وجوب العدول إلى الأعلم الحىّ يكون هو تقليدا عن هذا الأعلم الحىّ . ففي الصورتين يكون التّقليد هو تقليد العامي عن الأعلم المجتهد المفتى في الحكم ، انتهى كلامه . وهذا الكلام منه ( قدّس سرّه ) متعيّن في نفسه ولا بحث فيه .