أقول : كان نظره ( قدّه ) ، إلى انّ حلّ المناقضة في خصوص مسئلة العدول لا يكفى لرفع الإشكال ، ولا مناقضة في البين .
لانّه في خصوص مسئلة البقاء ، لا يجئ المناقضة أصلا لعدم اطلاق لفتوى الثاني بوجوب العدول حتّى بالنسبة إلى بعد موته ، حتّى يناقض فتوى الثالث ، إذا الميّت لا يكون له رأى بوجوب تقليده بعد موته .
فكما أنّ أصل التّقليد ليس بتقليدىّ ، للزوم الدّور والتسلسل ، فكذلك قول الميّت بوجوب العدول غير متّبع بعد موته ، فلا مناقضة أصلا .
وامّا الإشكال في ساير المسائل ، فهو أيضا مندفع من جهة انّ الرأي وان كان كليّا ، ولكن لا اشكال في انّ ما وقع على طبق رأى الأوّل يكون حصّة من التّقليد ، فهو صحيح في محلّه ، وما وقع على رأى الثاني أيضا صحيح في محلّه . فالمدار يكون رأى المجتهد الحىّ فعلا ، وهو هنا المجتهد الثالث في صدور الحكم للعامي المقلّد .
ومثل هذا الفرع يجئ في صورة كون فتوى الثاني جواز البقاء على تقليد الميّت وفتوى الثالث على وجوب البقاء ، لا مناقضة في البين لاتّحادهما في أصل البقاء .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 402
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٠٢