الأوّل ، ان يكون المجتهد الحىّ والمجتهد الميّت متساويين في التفقّه والحضور في المسائل .
الثاني ، ان يكون الميّت هو الأعلم من الحىّ .
الثالث ، فرض العكس بالنسبة إلى الثاني ، فيكون الحىّ أعلم من الميّت .
إذا كان الميّت أعلم :
وحينئذ فإن كان الميّت هو الأعلم ، فيدور الأمر بين تعيينه لأنّه الأعلم من غيره ، وتعيين الحىّ لانّه القدر المتيقّن في التّعيين في دوران الأمر بين الحىّ والميّت ، فيتعارضان .
وإذا تعارض الاحتمالان فالمدار على الأعلميّة من حيث الفطرة وحكم العقل عند المقلّد ، من الأقربيّة إلى الواقع ، وهو العلم ، لا نفس الحياة .
فيما لو كان الحىّ أعلم :
وامّا إذا كان المجتهد الحىّ هو الأعلم ، فهو مقدّم ، يجب الرجوع اليه لانّه حىّ متعيّن في الدّوران والأعلم أيضا فيجب تقليده .
لكن إذا كان سند الرجوع إلى الحىّ هو احتمال التّعيين من حيث الدّوران بينهما ، وسند جواز تقليد الميّت هو الاستصحاب والأدلّة الاجتهادية ، فلا تصل النّوبة هنا إلى المبنى الأعلميّة بهذا السند .
لأنّ اصالة التّعيين بالنسبة إلى الحىّ ، أصل عقلىّ احتياطى ، وأصل الاستصحاب والأدلّة الاجتهادية دليل شرعي ، فكلّما دار الأمر بين أصل عقلىّ وأصل شرعي ، فما هو المقدّم ، هو الأصل الشرعي .
وكذا الدليل الاجتهادي مقدّم بالنسبة إلى الأصل العقلي ، لانّ الدليل الاجتهادي بيان من الشرع ولا حكم للعقل هنا عنده .
نعم لو كان الدليل على وجوب البقاء على تقليد الميّت هو احتمال التعيين ، فيكون