الإتمام ، بل من باب تبدّل الموضوع كما انّ الحاضر إذا صار مسافرا يكون حكمه القصر ، وهو إذا صار حاضرا يكون حكمه الإتمام ، وليس هذا معنى التّخيير في الحكم في بدو الأمر مع عدم الدليل عليه ، انتهى .
نظرنا فيما افاده الشيخ الأنصاري :
أقول : والّذى يسهّل الأمر ، هو عدم اقتضاء التّعيين في دليل جواز تقليد الميّت ، بل يثبت به جواز تقليده لا وجوب البقاء عليه والتّخيير بين الرجوع اليه أو إلى الحىّ ، غير التّخيير في القصر والإتمام من جهة الحكم ، فيكون نظير التّخيير في الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين المتساويين ، فبايّهما اخذ يكون المتّبع مفاده ، فلا يحتاج إلى ما اتعب نفسه ( قدّس سرّه ) من انّ المقام يكون مثل تبدّل الموضوع .
الإجماع في عدم جواز العدول :
وامّا الإجماع على عدم جواز العدول ، فهو لا يتمّ ، على ما ذكرنا سابقا .
فانّه على فرض تسليمه ، فهو في العدول عن الحىّ إلى الحىّ كما ذكره ( قدّه ) ، وقد اختلف القوم هنا في الجواز وعدمه .
وامّا ذاك المقام في العدول من الميّت إلى الحىّ ، فهو بعد الدّوران بينه وبين الرجوع إلى الحىّ ، فمعارض باحتمال دخل الحياة في المفتى . فيتعارض الاحتمالان في التعيين ، فينتج إلى الاحتياط في العمل .
نتيجة الكلام في تحقيق المسألة :
فتحصّل من ذلك انّ عدم الجواز مختصّ بالعدول عن الحىّ إلى الحىّ ، لان عن الميّت إلى الحىّ ، فيستصحب البقاء على تقليده .
وجود الاحتمالات الثلاثة في البقاء :
التنبيه الثاني ، وجود الاحتمالات الثلاثة في البقاء على التّقليد من الميّت .