من حيث انّ المفروض في البحث هو صورة مخالفة الفتوى الحىّ مع الميّت ، وامّا صورة الموافقة مع تساوى المجتهدين فلا اثر لهذا البحث .
التعارض بين الرأيين :
وعلى هذا ، فيحصل التعارض بين الرأيين ، والأصل الأوّلى يقتضى التساقط ، كما حرّر في محلّه في باب التعادل والترجيح .
فتساقط الرأيان لمجتهدين من الحىّ والميّت ، ولا تعيّن للبقاء على رأى الميّت .
وامّا على فرض شمول الأخبار العلاجيّة للفتويين ، فلازمه القول بالتّخيير ، لا ترجيح جانب الميّت على الحىّ .
انصراف الإطلاقات إلى الحىّ :
مضافا بانصراف الإطلاقات إلى الحىّ كما قلناه ، فإنّ الجاهل يرجع إلى العالم لرفع جهله ، وآية السؤال تدلّ على الرجوع لتحصيل العلم ، والميّت غير قابل للسؤال عنه والرجوع اليه .
بناء العقلاء عدم الفرق :
وامّا بناء العقلاء على عدم الفرق بين الحىّ والميّت إذا كان خبرة ، ولا يرون الفرق بين البقاء على رأى الميّت أو العدول إلى الحىّ المساوى له في العلم والاستنباط .
ففيه ، انّ عدم الفرق بينهما مع الاختلاف في النظر مشكل جدّا ، فانّ اختلاف الطبيبين في الرأي ، أحدهما ميّت والأخر حىّ ، يوجب الرجوع إلى الحىّ عقلا ، وعلى فرض عدم الرجوع يوجب سقوط كليهما عن الحجيّة بالتعارض ، لا الرجوع إلى الميّت .