تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
من حيث انّ المفروض في البحث هو صورة مخالفة الفتوى الحىّ مع الميّت ، وامّا صورة الموافقة مع تساوى المجتهدين فلا اثر لهذا البحث .

التعارض بين الرأيين :

وعلى هذا ، فيحصل التعارض بين الرأيين ، والأصل الأوّلى يقتضى التساقط ، كما حرّر في محلّه في باب التعادل والترجيح . فتساقط الرأيان لمجتهدين من الحىّ والميّت ، ولا تعيّن للبقاء على رأى الميّت . وامّا على فرض شمول الأخبار العلاجيّة للفتويين ، فلازمه القول بالتّخيير ، لا ترجيح جانب الميّت على الحىّ .

انصراف الإطلاقات إلى الحىّ :

مضافا بانصراف الإطلاقات إلى الحىّ كما قلناه ، فإنّ الجاهل يرجع إلى العالم لرفع جهله ، وآية السؤال تدلّ على الرجوع لتحصيل العلم ، والميّت غير قابل للسؤال عنه والرجوع اليه .

بناء العقلاء عدم الفرق :

وامّا بناء العقلاء على عدم الفرق بين الحىّ والميّت إذا كان خبرة ، ولا يرون الفرق بين البقاء على رأى الميّت أو العدول إلى الحىّ المساوى له في العلم والاستنباط . ففيه ، انّ عدم الفرق بينهما مع الاختلاف في النظر مشكل جدّا ، فانّ اختلاف الطبيبين في الرأي ، أحدهما ميّت والأخر حىّ ، يوجب الرجوع إلى الحىّ عقلا ، وعلى فرض عدم الرجوع يوجب سقوط كليهما عن الحجيّة بالتعارض ، لا الرجوع إلى الميّت .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 395 | آقا ضياء العراقي