التّقليد عن الميّت ابتداء واستدامة
الكلام هنا في انّه هل يجوز التّقليد عن المجتهد الميّت ابتداء ، أم لا يجوز ؟
ثمّ انّ البحث يستدعى إلى أن هذا الجواز هل يكون في التّقليد عن الميّت ، استدامة أم لا ؟ فنقول في الموضعين ، امّا الأوّل وهو التّقليد عن الميّت ابتداء .
دليل التّقليد عن الميّت ابتداء :
فقد يستدلّ القوم لحديث جواز التّقليد عن المجتهد الميّت ، باستصحاب الجواز السابق . يعنى جواز تقليده في زمان حياته مطابقا على الشرائط ، ثمّ التّقليد بعد الموت ، فمن حيث انّ الموت من الحالات الطارية له الموجبة للشكّ في جواز تقليده ، فيستصحب بقاء الجواز .
الإشكال في الاستصحاب :
وقد أشكل عليه ، بانّ التّقليد يكون قوامه برأي المجتهد ، فيلزم اثبات وجود الرأي له بعد الموت اوّلا ، ثمّ يستصحب .
وأمّا بقاء الرأي السابق الّذى كان في زمن الحياة له ، فهو محلّ الخلاف بعد الموت .
كلام الوحيد البهبهاني :
قال الوحيد البهبهاني ( قدّه ) : « ما حاصله هو انّ الرأي يزول بواسطة الغفلة والنسيان ، فكيف لا يزول بالموت الّذى يصير معه الذهن جامدا لا حسّ فيه ، فموضوع التّقليد ،