المسألة .
والمظنون هو انّ هذا البحث قد حدث بين الإماميّة بعد الشيخ الطوسي ( قدّه ) .
وانّ عدم عثور المتأخّرين على فتوى الجواز ، ممّن سبق عنهم ، صار سببا لزعمهم تحقّق الإجماع في المسألة .
وممّا يستفاد من مجموع ما صدر عن القدماء في باب الشرائط للفقيه وصفاته ، انّه لا اجماع في المقام في لزوم صفة الحياة للمفتى .
وعلى فرض التسليم ، فالمتيقّن به عدم اعتبار قول الميّت ، من حيث امكان تحقّق اجماع على خلافه .
بخلاف المجتهد الحىّ فانّه إذا كان مخالفا مع معاصريه في مسئلة ، فلا يمكن القول بتحقّق الإجماع في تلك المسألة على خلافه .
والشّاهد في ذلك قول العلّامة في المبادى ، حيث قال : لا قول للميّت ، فانّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيّا وينعقد بعد موته ، وذلك ممّا لا شكّ فيه .
حاصل الكلام :
والحاصل انّه لا يبعد انّ الإجماع القائم على عدم اعتبار قول الميّت من هذه الجهة ، صار سببا لتوهّم اطلاق في معقد الإجماع .
فلا اجماع في مسئلة لزوم شرطية الحياة للمفتى ، وعدم جواز التّقليد عن الميّت .
وهذه خلاصة الكلام في قضيّة الإجماع في المقام مع تنقيح منّا .
تأسيس الأصل في اشتراط الحياة في المفتى :
وامّا مقتضى تأسيس الأصل في قضية اشتراط الحياة في المفتى ، فيمكن القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء قال المحقّق الخراساني ( قدّه ) في الكفاية :