تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المسألة . والمظنون هو انّ هذا البحث قد حدث بين الإماميّة بعد الشيخ الطوسي ( قدّه ) . وانّ عدم عثور المتأخّرين على فتوى الجواز ، ممّن سبق عنهم ، صار سببا لزعمهم تحقّق الإجماع في المسألة . وممّا يستفاد من مجموع ما صدر عن القدماء في باب الشرائط للفقيه وصفاته ، انّه لا اجماع في المقام في لزوم صفة الحياة للمفتى . وعلى فرض التسليم ، فالمتيقّن به عدم اعتبار قول الميّت ، من حيث امكان تحقّق اجماع على خلافه . بخلاف المجتهد الحىّ فانّه إذا كان مخالفا مع معاصريه في مسئلة ، فلا يمكن القول بتحقّق الإجماع في تلك المسألة على خلافه . والشّاهد في ذلك قول العلّامة في المبادى ، حيث قال : لا قول للميّت ، فانّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيّا وينعقد بعد موته ، وذلك ممّا لا شكّ فيه .

حاصل الكلام :

والحاصل انّه لا يبعد انّ الإجماع القائم على عدم اعتبار قول الميّت من هذه الجهة ، صار سببا لتوهّم اطلاق في معقد الإجماع . فلا اجماع في مسئلة لزوم شرطية الحياة للمفتى ، وعدم جواز التّقليد عن الميّت . وهذه خلاصة الكلام في قضيّة الإجماع في المقام مع تنقيح منّا .

تأسيس الأصل في اشتراط الحياة في المفتى :

وامّا مقتضى تأسيس الأصل في قضية اشتراط الحياة في المفتى ، فيمكن القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء قال المحقّق الخراساني ( قدّه ) في الكفاية :