العدول من المجتهد الحىّ إلى الحىّ الآخر
العدول من المجتهد الحىّ :
والمسألة هنا في جواز العدول عن المفتى الحىّ ، إلى المفتى الحىّ الآخر الّذى يجوز تقليده . بمعنى انّ العامي إذا قلّد عن مجتهد حىّ مستندا بالدّليل الشرعي ، فهل يجوز له الرجوع منه إلى المجتهد الحىّ الآخر ، إذا كانا متساويين في العلم والشرائط . أم لا يجوز ذلك ؟
في المسألة أقوال :
ففيه أقوال ، من عدم الجواز مطلقا ، ومن الجواز مطلقا ، والتفصيل بين واقعة واحدة فلا يجوز ، والوقائع المختلفة فيجوز .
مثلا إذا قلّد من مجتهد يكون رأيه وجوب السورة في صلاة الاحتياط ، ثمّ يريد الرجوع إلى مجتهد آخر والتّقليد منه ، ويكون هو رأيه عدم وجوب السورة كذلك .
إذا كانت الواقعة واحدة :
فلا يجوز في المسألة الواحدة التّقليد من المجتهدين .
والسرّ في ذلك هو انّ التّقليد لا يمكن تكراره ، لأنّ طبيعة وجوب السورة لا يتحمّل حكمين في تقليدين .
فإذا قلّد من يقول بوجوبها ، فلا يكون هذا الطبيعي قابلا للتقليد ثانيا .