تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

الأصل الثانوي :

امّا بمقتضى الأصل الثانوي المقدّم على الأولى . هو انّ الأصل الثانوي حاكم بعدم اعتبار كلّ وصف وقع الشكّ في اعتباره في المفتى ، إذا كانت السيرة العقلائية قائمة على عدم اعتباره في الخبراء والمتخصّصين . وإذا كانت الإطلاقات الواردة في لسان الدليل صالحة للصّدق على المفتى بدون ذلك الشرط ، فالأصل عدم اعتباره . نعم لو كان الصدق مشكوكا ، فلا يجوز تقليد مثله ، لبقائه تحت الأصل الأوّلى . لعدم خروجه عنه فيلزم اعتبار ذلك الوصف حتّى تمّت الحجيّة في فتواه . هذا تمام الكلام في بيان الأصل الأولى والأصل الثانوي في المقام .

تفسير الأوصاف اللازمة :

وامّا تفسير الأوصاف اللازمة المتعدّدة في المجتهد المفتى فنقول :

1 - البلوغ :

وهذا الوصف من أحد الأوصاف المعتبرة في المفتى ، قد ذكروها اجماعا ، وظاهر كلام الشيخ الأعظم ( قدّه ) في رسالته انّه من المسلّمات ولا شكّ فيه . ومورد البحث هنا ، غير البالغ الّذى يحصل الوثوق بصحّة اجتهاده وخبره .

كلام صاحب الفصول :

قال صاحب الفصول ؛ انّه لا عبرة بفتوى الصّبى المميّز ، لعدم شمول الأدلّة له ، ولانّه لا تقبل روايته ، فلا تقبل فتواه بطريق أولى . وقيل انّ مراده ( قدّه ) ، من عدم شمول الأدلّة ، انصرافها عن الصّبى غالبا .

والجواب عن كلام صاحب الفصول :

ومن المعلوم عدم انصرافها عن الصّبى بالمعنى الّذى ذكرناه فكيف لا تشمل
الاجتهاد والتقليد — صفحة 334 | آقا ضياء العراقي