تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المصلحة ، ضرورة انّ المتعلّق يكون هو المفتى به على اىّ تقدير .

على فرض وجوب الاستناد لا بدّ من التعيين :

ثمّ على فرض القول بوجوب الاستناد ، لا بدّ من تعيين المفتى الّذى يستند اليه ، ولا يكفى قصد أحدهم بنحو المطلق أو بعنوان صدق الكلّى عليه بنحو الجنس ، لعدم المصداق لهذا العنوان المردّد . لأنّ المردّد بما هو مردّد لا واقع له ماهيّة ولا وجودا كما هو المقرّر في محلّه .

لا يمكن قصد المجموع من المفتين :

ولا يمكن قصد المجموع من حيث هو المجموع أيضا ، لأنّ المفروض ، أنّ فتوى كلّ واحد منهم حجّة على حدة ، والقصد بالمجموع يوجب خلف الفرض ، لأنّ لازمه ان يكون فتوى كلّ واحد منهم جزء الحجّة مع انّه ليس كذلك . وعمل العامي ، وان كان صحيحا إذا طابق الواقع ، الّا انّه على فرض دخل الاستناد ، فصحّته غير ممكن الاحتجاج به عند المولى ، فلا بدّ من تعيين المفتى ، حتّى يمكن الاحتجاج به في تطبيق العمل على مقتضى فتواه .

حاصل الكلام :

فتحصّل الكلام انّه لا يجب التّعيين على الموضوعيّة وعلى الطريقيّة ، وعلى فرضه لا بدّ من الاستناد إلى شخص خاصّ معيّن من المجتهدين ، لا الواحد المردّد ، ولا المجموع من حيث هو المجموع . فالمختار انّه لا يجب التّعيين في كلا الصورتين وان كان التّعيين لا اشكال عليه .

الأمر الثالث الأورعيّة :

التفاضل في الأورعيّة بين المجتهدين . وهو انّه إذا لم يكن التفاضل بين المجتهدين