الفتويين ، ولا سبيل إلى تعيين الرجوع إلى المعيّن .
فلا بدّ من القول بالتّخيير حفظا لاطلاق الدليل بعد عدم الوجه لليقين .
الجواب عنه :
وفيه انّ الرجوع إلى المفضول يكون فيه الخطر لعدم إصابة الواقع ، مع انّه لا بدّ من إتيان الواقع بقدر الامكان ، فيجب الفحص .
لأنّ فتوى الأعلم أقرب إلى الواقع ، فانّ أصاب فهو وان أخطأ فيكون هو عذرا عنده .
بخلاف فتوى المفضول .
وهذا الحكم من المستقلّات العقليّة ، وحكم الشرع في جميع هذه الموارد يكون ارشاديّا إلى حكم العقل .
فيجب الفحص في هذه الصورة أيضا حتّى يظهر الأعلم عن غيره ، ومع عدم ظهوره ، فلا بدّ من الأخذ بأحوط القولين بمقتضى الاحتياط .
وللشّيخ الأعظم هنا تفصيلات في رسالته ، فراجع .
التّحقيق في المقام :
والتّحقيق عندنا هو انّ الدليل الوحيد ، هو حكم العقل بوجوب الفحص في هذه الصورة وفي جميع الصور الملحوظة ، لعدم حصول البراءة اليقينيّة ، مع عدم الفحص والرجوع إلى الأعلم .
العلم الإجمالي مع الشكّ في الاختلاف والتفاضل :
الصورة الرابعة : وهي مورد الشكّ في الاختلاف والتفاضل كليهما .
العلم الاجمالي وعدم احتمال وجود مجتهد آخر :
الصورة الخامسة : وهي مورد عدم احتمال وجود مجتهد آخر ، غير ما عرفه العامي .