إلى كليهما ، أو إلى الجنس المفتى المجتهد . أو لا يجب عليه التّعيين بوجه من الوجوه ، فيكفي مجرّد مطابقة عمله لفتاواهم .
فيه وجوه واحتمالات :
والمفروض هنا حجيّة الفتوى من المفتى ، وإتيان العمل على طبق الفتوى فيكفي .
وليس المقام مثل صورة الاختلاف بين المجتهدين الّتى لا بدّ فيها من الفحص والأخذ بالأعلم ، ليصير حجّة للعامىّ في عمله .
الفرق بين الموضوعيّة والطريقيّة الفتوى :
فربّما يظهر من بعض كلمات القوم ، الفرق بين كون الحجيّة من باب الموضوعيّة ، أو كونها من باب الطريقيّة ، على التفصيل الماضي .
فعلى الأوّل يجب الاستناد إلى فتوى أحدهما ، لاحتمال دخل ذلك في المصلحة الّتى تحدّث بمجرّد الفتوى ورأى المجتهد على الموضوع .
وامّا على الثاني ، فمن حيث انّ المدار يكون على الواقع ووجود المصلحة فيه ، ولا يكون للاستناد دخل فيه ، فلا يجب الاستناد إلى الفتوى من أحدهما ، بل الواجب هو إتيان نفس العمل مطابقا للواقع ويكون الفتوى مثل الخبر دليلا على الواقع .
فكما انّه لا يجب العمل به بعنوان انّه اخبر به فكذلك لا يجب العمل على طبق الفتوى بعنوان انّها صدرت عن المجتهد الخاصّ .
لزوم تطبيق العمل على رأى المجتهد :
لكن يمكن ان يقال انّ اللازم هو تطبيق العمل على رأى المجتهد قصدا ، وانّه المفتى في ذلك الحكم ، حتّى بناء على الطريقيّة أيضا أو على الموضوعيّة .
ويظهر ذلك من كلام الشّيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) أيضا ، لانّ متعلّق الفتوى ، بصرف كونه مفتى به ، يمكن ان يكون ذا مصلحة ، ولا دخل للاستناد في وجود هذه