يشمل الأعلم وغيره .
غاية الأمر انّه قد خصّص بصور العلم بالمخالفة عقلا ، فانّ في هذه الصورة يكون الأقرب فتوى الأعلم ، لدوران الأمر بين الحجّة واللّاحجة .
فيكون الباقي هو صورة العلم بالموافقة والشكّ في المخالفة ، تحت اطلاق الدليل ، وحكمه هو التّخيير بينهما .
امّا الجواب عن هذا :
وامّا الجواب عن هذه المقالة ، هو انّ الفطرة بعد قضائها بوجوب الرجوع إلى ما هو المتيقّن الحجيّة في البين ، كما في صورة العلم بالمخالفة وكذا صورة الشكّ بالمخالفة بالنسبة إلى الأعلم ، فيكون قول الأعلم هو الحجّة المتيقّنة .
فلا يكون لنا الحكم بالتّخيير الّا بعد احراز عدم علم بالمخالفة ، فما لم يحرز فلا بدّ من الأخذ بفتوى الأعلم . الّا ان يتمسّك في الإحراز ، بأصالة عدم المخالفة ، فهنا يدور الأمر بين انكار اطلاق ادلّة الحجيّة في قول المجتهد وان كان مفضولا ، وبين احراز انّ التخصيص في صورة العلم بالمخالفة فقط لا غيره ، وجريان أصالة عدم المخالفة في صورة الشكّ فقط .
العلم الإجمالي مع الشكّ في التفاضل :
الصورة الثالثة : وهي مورد العلم بالاختلاف في الفتويين ، مع الشكّ في التفاضل بينهما .
والحقّ هنا وجوب الفحص عن الأعلم وإحراز الأعلميّة .
والقول بالتّخيير هنا شاذّ قطعا ، وان كان القائل بالتّخيير استدلّ إلى وجوب الأخذ بأحدهما ، واجراء أصل البراءة بالنسبة إلى وجوب الفحص للشكّ في وجوبه . وما يدلّ على وجوب تقليد الأعلم ، هو في صورة العلم بالأعلميّة ، وامّا في صورة الشكّ فيها ، فيؤخذ بالإطلاقات للتخيير ، ولا وجه لطرحها للعلم الإجمالي بحجيّة احدى