التّعيين متعيّن ، فيجب الأخذ بالمعيّن والأعلم .
وعليه يلزم الفحص عن المجتهد الأعلم ، وعن فتواه ليظهره الحال ، من باب المقدّمة العلميّة .
وبعد اليأس عن تحصيل ذلك ، فلا بدّ من الاخذ بأحوط القولين من باب الاحتياط .
العلم الاجمالي مع الشكّ في وجود الاختلاف :
الصورة الثانية : وهي إذا شكّ في وجود الاختلاف بين الأعلم وغيره ، مع العلم بشخص الأعلم .
فقيل هنا بالتّخيير بين الأخذ بفتوى أيّهما شاء .
ونحن نبحث تارة عن الدليل عند العامي ، وتارة عن الدليل عند المجتهد .
فنقول ، انّ العامي بالفطرة في هذه الصورة أيضا يحكم بوجوب الاخذ بالأعلم ، لأنّ رأى غيره مشكوك الحجيّة عنده .
وكذلك في الانسداد الصغير الذي هو ارتكازه من عدم كونه مهملا في الأحكام ، فلا بدّ من الأخذ برأي أحدهما للعمل ، حتّى يحصل له البراءة اليقينية ، عمّا اشتغلت به ذمّته ، وهي لا تحصل الّا بالأخذ بفتوى الأعلم .
كلام الشّيخ الأنصاري :
وعن الشّيخ الأعظم الأنصاري في رسالته في باب الاجتهاد والتّقليد ، التّخيير بينهما .
ويمكن انّ هذا القول منه ( قدّه ) على حسب الدليل الاجتهادي ، بحكم الفطرة .
إذا كان الدليل عند المجتهد هو التّخيير :
وامّا الدليل عند المجتهد ، فربّما يمكن انّ يقال إن الحكم هو التّخيير في هذه الصورة .
والاستدلال عليه ، هو انّ الدليل الدالّ على وجوب الرجوع إلى المجتهدين باطلاقه