تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
التّعيين متعيّن ، فيجب الأخذ بالمعيّن والأعلم . وعليه يلزم الفحص عن المجتهد الأعلم ، وعن فتواه ليظهره الحال ، من باب المقدّمة العلميّة . وبعد اليأس عن تحصيل ذلك ، فلا بدّ من الاخذ بأحوط القولين من باب الاحتياط .

العلم الاجمالي مع الشكّ في وجود الاختلاف :

الصورة الثانية : وهي إذا شكّ في وجود الاختلاف بين الأعلم وغيره ، مع العلم بشخص الأعلم . فقيل هنا بالتّخيير بين الأخذ بفتوى أيّهما شاء . ونحن نبحث تارة عن الدليل عند العامي ، وتارة عن الدليل عند المجتهد . فنقول ، انّ العامي بالفطرة في هذه الصورة أيضا يحكم بوجوب الاخذ بالأعلم ، لأنّ رأى غيره مشكوك الحجيّة عنده . وكذلك في الانسداد الصغير الذي هو ارتكازه من عدم كونه مهملا في الأحكام ، فلا بدّ من الأخذ برأي أحدهما للعمل ، حتّى يحصل له البراءة اليقينية ، عمّا اشتغلت به ذمّته ، وهي لا تحصل الّا بالأخذ بفتوى الأعلم .

كلام الشّيخ الأنصاري :

وعن الشّيخ الأعظم الأنصاري في رسالته في باب الاجتهاد والتّقليد ، التّخيير بينهما . ويمكن انّ هذا القول منه ( قدّه ) على حسب الدليل الاجتهادي ، بحكم الفطرة .

إذا كان الدليل عند المجتهد هو التّخيير :

وامّا الدليل عند المجتهد ، فربّما يمكن انّ يقال إن الحكم هو التّخيير في هذه الصورة . والاستدلال عليه ، هو انّ الدليل الدالّ على وجوب الرجوع إلى المجتهدين باطلاقه