تنبيهات في التّخيير بين الأعلم وغيره
وينبغي التنبيه هنا على أمور :
الأمر الأوّل في العلم الإجمالي :
وهو صورة عدم العلم التفصيلي بالاختلاف بين رأى الأعلم ورأى المفضول ، تفصيلا . ولها صور عديدة في العلم الإجمالي في البين .
العلم الإجمالي بالاختلاف :
الصورة الأولى فيما يكون المورد ، هو العلم الإجمالي بالاختلاف في البين ، مع العلم الإجمالي بوجود الأعلم بين هذين المجتهدين . أو يكون الاختلاف في المورد العلم الإجمالي مع العلم بشخص الأعلم .
ففي هذه الصورة لا بدّ من القول بالتّعيين بالنسبة إلى المجتهد الأعلم بمقتضى الفطرة الأوّليّة للعامي .
لانّه يدور الأمر بين الحجّة واللّاحجة ، فلا بدّ من الأخذ بفتوى الحجّة وهو الأعلم ، لانّ فتوى غيره مشكوك الحجيّة ، والاشتغال اليقيني ، يقتضى منه البراءة اليقينيّة ، وتحصيل ذلك بالأخذ بقول الأعلم .
وهكذا يكون مقتضى الدليل الاجتهادي من دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير ، فانّ