قال الإمام ( ع ) : امّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر فلا يجوز ردّه « 1 » .
وقال ( ع ) : لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بانّا نفاوضهم سرّنا ، ونحملهم ايّاه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك ان شاء اللّه « 2 » .
الحجّة الإرشادية الشرعيّة :
وامّا الحجج الإرشادية الشرعيّة ، هي الّتى يجوز التعويل عليها في الشرع ، وهي الفقهاء وأهل الذكر ورواة الحديث .
قول المجتهد ارشاديّة ثمّ الزاميّة شرعيّة بعد الأخذ :
فيجوز الأخذ بآرائهم وأقوالهم وفتاواهم . فإذا أخذ العامي برأي فقيه ، أو رجع إلى قول مجتهد ، تصير قوله حجّة الزاميّة شرعيّة له .
فإذا رجع ذلك العامي من هذا الفقيه إلى رأى فقيه آخر ، يصير القول الثاني اى من رجع اليه ثانيا حجّة الزاميّة شرعيّة له ، ويعود قول الأوّل اى من رجع عنه إلى الثاني ، حجّة ارشاديّة محضة فلا يلزم العمل به .
ومن المعلوم ، عدم وقوع المعارضة بين الحجج الإرشادية في افرادها ، لعدم وجوب الأخذ بكلّ واحد منها ، ما دام ارشاديّة محضة ، قبل الأخذ به .
هذا تمام الكلام في الحجة وتعريفها وتقسيمها عقلا وشرعا في باب الأخذ من فتوى المجتهد الفقيه .
* * *
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال للكشى ج 6 عنوان أحمد بن هلال العبرتائى .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال للكشى ج 6 عنوان أحمد بن هلال العبرتائى .