تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المسألتين وتبعّض التّقليد فيهما .

التبعيض ولزوم المخالفة القطعيّة :

وامّا إذا كان يلزم من تقليدهما في المسألتين العلم بالمخالفة القطعية ، فالوجه هنا عدم الجواز . كما لو ترك الظّهر على فتوى من يقول بوجوب الجمعة ، وترك الجمعة على فتوى من يقول بوجوب الظهر ، فيلزم من ترك الظهر والجمعة ، العلم بترك الواجب يقينا .

التبعيض في مسئلة واحدة :

وامّا التبعيض في مسئلة واحدة ، فهو مثل ما كان يعامل معاملة الطهارة مع النصارى بفتوى من يقول بطهارة أهل الكتاب ، ويعامل معاملة النجاسة مع اليهود على قول من يقول بنجاسة أهل الكتاب ، فيعلم المخالفة القطعيّة في أحد هذين الصورتين في مسئلة واحدة ، فلا يجوز .

التّبعيض في واقعة واحدة :

وهذا غير معقول تصوّره جدّا ، نعم المعقول المتصوّر فيها هو التّقليد من أحد ثمّ العدول إلى فتوى مجتهد آخر ، وقد عرفت الجواز فيها سابقا .

ترجيح الأعدل والأورع :

وامّا الترجيح بين الأعدل وغيره أو الأورع وغيره في هذه الصورة مع التساوي في العلم والاجتهاد ، فقد وقع الكلام فيما سبق ومضى بحثه . والوجه فيه الاحتياط في ترجيح الأعدل والأورع . وقد أفتى جماعة بذلك على ما قيل . * * *