التبعيض في التّقليد
والمقصود من التبعيض في التّقليد هنا ، هو الرجوع إلى أحد المجتهدين في مسئلة ، وإلى آخر في مسئلة أخرى ، مع التساوي بينهما في الشرائط .
ثمّ انّه قد يكون المسألتان غير مرتبطين كان قلّد من أحدهما في باب العبادات ، ومن الآخر في باب المعاملات ، وقد تكون المسألتان مرتبطين .
التبعيض والمسألتان غير مرتبطين :
امّا في الصورة الأولى وهو عدم الارتباط بين المسألتين في التّقليد من المجتهدين ، فجواز التّقليد والبعض فيه ظاهر ، لصيرورته من صغريات البحث السابق ، وهو التّخيير بين المتساويين .
مع انّ السيرة العقلائية قائمة على مثل هذا التّبعيض ، ولا يبعد قيام سيرة المتشرّعة عليه أيضا . مضافا إلى أن اطلاقات النصوص المذكورة حاكمة بالجواز .
التبعيض والمسألتان مرتبطين :
وامّا في الصورة الثانية ، وهي ما إذا كانت المسألتان مرتبطين معا . ففي هذه الصورة ، إذا لم يلزم من تقليدهما في المسألتين ، العلم بالمخالفة القطعيّة ، فالظاهر جوازه .
مثل ما إذا أفتى أحد المجتهدين بوجوب الإقامة في الفرائض ، وعدم وجوب السورة فيها ، وأفتى المجتهد الآخر بوجوب السورة وعدم وجوب الإقامة في الفرائض .
وصلّى المقلّد بلا إقامة تقليدا للثاني ومن دون سورة تقليدا للأوّل ، فلا اشكال في