تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

حجيّة قول المجتهد من باب الطريقي الجزء الموضوعي :

فان قلنا بان رأى المجتهد حجّة من باب الطريقي الجزء الموضوعي ، ومعناه هو ان الواقع منجّز عليه لكونه مطابقا لرأى المجتهد ، بحيث انّ الطريق لا بدّ وان يكون هذا ولا غير . وتوضيح هذا الكلام : انّه إذا اخبر مخبر في السوق بان دهن الزيت مثلا يفيد لمن هو مبتلى بمرض الكلية ، ويضرّه الدهن الحيواني ، واخبر الطّبيب أيضا بذلك ، ولكن لا من باب الاخبار فقط ، بل بعنوان الدستور العلاجى للعمل على طبقه ، فنرى ان رأى الطبيب يكون له موضوعيّة عند العقلاء للعمل على طبقه ، ولو كان طريقا إلى الواقع الكذائي . ولا يكون كذلك عندهم اخبار المخبر مع انّه طريق إلى الواقع أيضا . فإذا عرفت ذلك ، فندعى مثله في رأى المجتهد ونقول بانّ الطريق الّذى هو هكذا يكون حجّة لا غيره .

حاصل التقسيمات :

فرأى المجتهد حينئذ على ثلاثة أنحاء . الطريقيّة المحضة ، والموضوعيّة المحضة ، والطريقي الجزء الموضوعي .

في بيان نظريّات الثلاثة :

إذا عرفت هذه المباني فنقول :

الطريقيّة المحضة :

فعلى مبنى الطريقيّة المحضة . فيدور الأمر بين التّعيين والتّخيير في المقام على التفصيل السابق ، لأنّ المدار على الواقع ، والأخذ برأي الأعلم في كونه مصابا أو معذورا . فلا اشكال فيه عند العقلاء بالنسبة إلى الواقع المنجّز ، بخلاف رأى المفضول .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 297 | آقا ضياء العراقي