ما ذكره المحقّق الخراساني :
قال المحقّق الخراساني في الكفاية :
بانّ هذه الأخبار على اختلاف مضامينها وتعدّد أسانيدها ، لا يبعد دعوى القطع بصدورها أو بعضها عن المعصومين ( ع ) .
فتكون دليلا قاطعا على جواز التّقليد شرعا وان لم يكن كلّ واحد منها بحجّة مفيدة « 1 » .
فتكون دليلا قاطعا على جواز التّقليد ومخصّصا لما دلّ على عدم جواز الاتباع من الغير ، والذمّ على التّقليد في الآيات والرّوايات الواردة في هذا الباب .
ولا يخفى ما في كلامه ( قدّس سرّه ) .
من حيث إن في هذه الأخبار ، اخبار صحيحة مستفيضة معمول بها ، فتكون حجّة ، مثل خبر الأمر بالإفتاء لأبان بن تغلب ، وخبر إرجاع ابن أبي يعفور إلى محمد بن مسلم ، وخبر الإرجاع إلى زكريّا بن آدم ، وخبر الإرجاع إلى العمرى ، وإلى ابنه .
وكلّ هؤلاء الاخبار صحيحة وحجّة شرعا ، فالقول بأنّ كلّ واحد منها ليس بحجّة غير صحيح جدّا .
ومن حيث انّ الخروج من الأصل الأوّلى للعقل الحاكم بعدم جواز التّقليد ، قد كان بالتّخصيص لا بالتخصّص من جهة هذه الأخبار كما صرّح به .
لأنّ التّقليد المذموم عقلا المنهىّ عنه شرعا ، هو التّقليد الأعمى الّذى لم ينشأ عن امر عقلائي وليس فيه جهة راجحة لازمة عند العقل على ما عرّفت ، لا تقليد العامي الّذى يعلم الحكم الشرعي ، من العالم المتخصّص في الدّين على التفصيل الّذى قدّمناه . فلا يصحّ قوله ( قدّس سرّه ) .
* * *
هامش
( 1 ) - للاشكال من حيث الدلالة أو السنّة .