جواز التّقليد في نفسه
ولا ريب في وجوب التّقليد في الجملة في الأحكام الشرعيّة على العامىّ ، على اىّ تقدير كان . فهل يكون وجوبه مقدّميا ، أو وجوبا نفسيّا ، أو وجوبا طريقيّا ، أو شرطا شرعيّا ، نظير الوضوء للصّلاة .
كلام الشّيخ الأنصاري في انّه واجب مقدّمى :
والمنسوب إلى الشّيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) :
هو القول الأوّل ، اى كان وجوبه مقدّميا ، حيث انّه مقدّمة للأمثال الظّاهرى للأحكام الواقعيّة ، ولا ينوط الواقع به ان كان حصوله بالاحتياط ممكنا ، فيكون مقدّمة للامتثال فقط بحيث يسقط التكليف ، لا من حيث انّه يحصل الواقع . ويؤيّد هذا الوجه ، ما هو المعروف من بطلان عمل تارك طريقي الاجتهاد والتّقليد ، بعد كون التّقليد هو العمل ، لعدم حصول الامتثال ما لم يكن العمل مستندا إلى رأى المجتهد العالم بالحكم .
بيان الإشكال في نظر الشّيخ :
ولكن يرد عليه ان العمل صحيح من المكلّف ولو لم يكن مستندا إلى الفتوى إذا طابق الواقع . أو رأى من يجب عليه تقليده في الواقع ، إذا جاء له قصده القربة .
مثل ما اتى به رجاء للوصول إلى الواقع .