فالعموم في الآية يشمل الجميع ، والمورد لا يوجب تخصيص العام به وحصر الكلّى عليه . هذا تمام الكلام في الآيتين الشريفتين .
بقي الكلام في الروايات الواردة في المقام .
الروايات الواردة في جواز التّقليد :
وامّا الأخبار الواردة في باب جواز التّقليد ووجوب رجوع الجاهل إلى العالم في تحصيل معرفة الأحكام .
وهي الأخبار الواردة في السنّة عن النبىّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، ممّا يفيد تقرير الشريعة ، للتقليد المتداول بين المسلمين ورجوع العامىّ بالأحكام إلى علمائهم .
مثل قوله عليهم السّلام : « امّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلّدوه » « 1 » .
ومثل ما ورد من إرجاع الإمام عليه السّلام ، إلى بعض أصحابه بقوله ( ع ) : « خذ معالم دينك منه » « 2 » .
ومثل التّوقيع المبارك : « وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانّهم حجّتى عليكم وانّا حجّة اللّه عليهم » « 3 » .
ومثل قول أبى جعفر ( ع ) لأبان بن تغلب !
اجلس في مسجد المدينة وافت النّاس فانّى احبّ ان يرى في شيعتي مثلك « 4 » .
وإلى غير ذلك من الروايات الواردة الكثيرة في أبواب مختلفة في الفقه الاسلامي ، وقد أشرنا إلى بعض أطرافها في باب الاجتهاد ، فراجع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 94 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 / 108 .
( 3 ) - اكمال الدين ج 4 / 484 - الغيبة / 186 .
( 4 ) - الفهرست للنجاشي / 7 .