تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في المسألة وما هو المستفاد من الإطلاقات الواردة في المقام من لسان الأدلّة .

المروّة في الأخبار :

فمنها ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) فقال المروّة مروّتان ، مروّة الحضر ومروّة السفر ، امّا مروّة الحضر ، فتلاوة القرآن وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه . والمروّة في السفر ، فبذل الزاد في غير ما يسخط اللّه ، وقلّة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا فارقتهم . والمقصود من المروّة في هذه الرواية هو بيان صنف من محاسن الآداب الّتى تتعلّق بالمروّة باعتبار نفسه ، وباعتبار عشرته مع غيره . ومنها : قول أمير المؤمنين ( ع ) فقال : لا تتمّ مروّة الرجل حتّى يتّفقه في دينه ، ويقتصد في عيشته ، ويصبر على النائبة إذا نزلت به ويستعزب مرارة اخوانه . والمقصود من المروّة في هذا الكلام الشريف ، هو الفضيلة وحسن الشيم للرجل في عيشته . ومنها : قوله ( ع ) حين سئل عن المروّة فقال ( ع ) : لا تفصل شيئا في السرّ تستحيي منه في العلانية . ومنها قوله ( ع ) : في جواب من سأله عن المروّة . فقال شحّ الرجل على دينه ، واصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . ويقصد من المروّة في هذين الروايتين هو ما يقرب من معنى العدالة . ومنها قوله ( ع ) : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته . ويقصد من المروّة في هذا الخبر ما يقرب العدالة ، لكنها تفترق عنها ، بان المروّة صفة للجوارح ، والعدالة صفة للجوانح . هذا في باب الرويات الواردة في معنى المروّة .

المروّة وأقوال الفقهاء :

الاجتهاد والتقليد — صفحة 243 | آقا ضياء العراقي