استعمالاته من هذه المادّة ، هو ضمّ شئ إلى شئ بنحو يلازمه ويلاقيه ، فكان فعل شئ مرة بعد أخرى مكررا ، هو المضموم ، بعض إلى بعض ، فيكون صرير الأقلام بملاحظة أصوات حركاتها المتعاقبة بعضها ببعض .
وصدقه هو العزم على شئ بعد فعله مرّة بعد مرّة مرارا ، وانضمامه إلى الفاعل بملاحظة بقاء عزمه على فعله وقد فعل .
الإصرار والصدق العرفي :
والحاصل انّ معنى الإصرار ، هو الصدق العرفي في تكرار العمل في الخارج سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة .
ثمّ إنّ الإصرار على الصغيرة ، يتحقّق بمجرد العزم على العود ، أو بما يتحقّق به العزم على العود من فعل خارجي ، فيكون الاتّحاد في الأوّل جنسيّا وعلى الثاني نوعيّا .
ما ذهب اليه الشيخ الأعظم :
وقد ذهب الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) : بالتّفصيل بين ما إذا كان العزم مستمرّا من حين الارتكاب على الصغيرة ، فلا يعتبر الاتّحاد ، وما إذا حدث بعد فعلها اوّلا قبل التوبة ، فيعتبر الاتّحاد ويتحقّق الإصرار .
وتصوير هذا المعنى منه ، لعلّ من جهة انّ الإصرار لا بدّ فيه من نحو اتّحاد ووحدة اتصاليّة بين الملتبس بالمعصية ، مع المعصية في تحقّق معنى الإصرار ، والاستمرار في المعصية . أعاذنا اللّه من شرور أنفسنا ، آمين آمين .
* * *