وامّا الأقوال في معنى المروّة ، فإنّ الفقهاء قالوا بدخول المروّة في العدالة زائدا على أصل معنى العدالة .
واوّل من اعتبرها صريحا منهم ، هو العلامة ( قدّه ) ، في كلماته .
ومن المناسب ان نبيّن المراد من المروّة في كلماتهم قبل الدخول في البحث عن اعتبارها في العدالة .
كلام صاحب الحدائق :
قال صاحب الحدائق ، بانّه قد فسّر المروّة باتّباع الإنسان محاسن العادات والاجتناب عن مساويها وما ينفر عنه النفس من المباحات ، ويؤذن بدناءة النفس ، كما في الأكل في الأسواق والبول في الشوارع وكشف الرأس في المجامع ، ولبس الفقيه لباس الجندي ، والمضايقة في اليسير الّذى لا يناسب الفقيه .
كلام فخر المحققين :
وقال فخر المحققين في تفسير المروّة : « انّها اجتناب ما يسقط المحل والعزّة من القلوب ويدلّ على عدم الحياء وعدم المبالاة . من الاستنقاص . وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله ، التزامه بترك منافيات المروّة » .
المحاسن والمساوى بحسب الأقوام والأمكنة :
ثمّ إنّ المحاسن والمساوى في العادات العرفيّة مختلفة على حسب الأقوام والأعصار والبلاد ، بل قد يختلف بالنسبة إلى الافراد ، بل بالنسبة إلى شخص واحد في حال دون حال .
المروّة صفة اعتباريّة :
واذن ، كانت المروّة ، ليست بصفة واقعيّة ، بل هي امر اعتباري يختلف حسنا وقبحا ،