تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وامّا الأقوال في معنى المروّة ، فإنّ الفقهاء قالوا بدخول المروّة في العدالة زائدا على أصل معنى العدالة . واوّل من اعتبرها صريحا منهم ، هو العلامة ( قدّه ) ، في كلماته . ومن المناسب ان نبيّن المراد من المروّة في كلماتهم قبل الدخول في البحث عن اعتبارها في العدالة .

كلام صاحب الحدائق :

قال صاحب الحدائق ، بانّه قد فسّر المروّة باتّباع الإنسان محاسن العادات والاجتناب عن مساويها وما ينفر عنه النفس من المباحات ، ويؤذن بدناءة النفس ، كما في الأكل في الأسواق والبول في الشوارع وكشف الرأس في المجامع ، ولبس الفقيه لباس الجندي ، والمضايقة في اليسير الّذى لا يناسب الفقيه .

كلام فخر المحققين :

وقال فخر المحققين في تفسير المروّة : « انّها اجتناب ما يسقط المحل والعزّة من القلوب ويدلّ على عدم الحياء وعدم المبالاة . من الاستنقاص . وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله ، التزامه بترك منافيات المروّة » .

المحاسن والمساوى بحسب الأقوام والأمكنة :

ثمّ إنّ المحاسن والمساوى في العادات العرفيّة مختلفة على حسب الأقوام والأعصار والبلاد ، بل قد يختلف بالنسبة إلى الافراد ، بل بالنسبة إلى شخص واحد في حال دون حال .

المروّة صفة اعتباريّة :

واذن ، كانت المروّة ، ليست بصفة واقعيّة ، بل هي امر اعتباري يختلف حسنا وقبحا ،
الاجتهاد والتقليد — صفحة 244 | آقا ضياء العراقي