العدالة والمروّة
هل المروّة معتبرة في تحقّق العدالة ، أم لا ؟ واختلف الأصحاب في ذلك ، فقال جمع بانّ المروّة معتبرة في العدل والعدالة ، وبعض آخر لم يعتبر .
معنى المروّة :
والمروّة هي الفضيلة الأخلاقيّة العرفيّة ومن محاسن الآداب الكرامة الإنسانية ، التي تتعلق بالمرء ، والبعد عن المساوى الفعليّة الرديّة الموجبة لدناءة الطبع في الإنسان .
قال المحقّق الكمباني ( قدّه ) :
المروّة في الإنسان ، بمعنى انّه إذا وافق الإنسان قوّته البهيمية البشريّة بالفطرة ، كان بهيمية بحسب المعنى ، كما انّه إذا وافق قوّته الغضبيّة كان سبعا ، لا انسانا بما هو .
الإنسانية واقتضاء الاعتدال :
فإنّ الإنسانية المحضة تقتضى الاعتدال في القوّة الشهويّة بالعفة ، وفي القوّة الغضبية بالشجاعة ، وفي المدركة بالعلم والحكمة ، وفي مقام النفس الناطقة بالعدالة .
ولذا جعلوا مركوب المروّة في الخارج من فضائل العدالة الاخلاقيّة في فنّ الاخلاق .
فركوب المروّة بهذا المعنى من فضائل النفس ، وامّا الإتيان بما ينافيها منبعث عن رذيلة نفسانيّة للانسان .