تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
باختلاف الاشخاص والأزمنة والبلاد وغير ذلك . بل يختلف بحسب اختلاف الانظار ، فلا سبيل عليها إلى الحكم بالحسن المطلق ، وعلى منافياتها بالقبح المطلق .

الأوصاف المنافية للمروّة عند الجميع :

نعم ، قد يكون هناك أوصاف منافية للمروّة عند الجميع في جميع الأحوال . قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : المروّة ان لا تطمع فتدلّ ، ولا يسأل فتقل ، ولا تبخل فتشمّ ، ولا تجهل فتخصم . فقيل له ، ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( ع ) : من احبّ ان يكون كالنّاظر في الحدقة ، والمسك في الطيب ، وكالخليفة في يومكم هذا القدر . ولا يعدّ خافيا على أحد انه لا يجوز الحكم بالفسق على الصفة التي تسقط عزّة الموصوف بها عن القلوب .

كلام الشهيد :

وقال الشهيد ( قدّه ) : « انّ المروّة تنزية النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثالها » انتهى . والمقصود هو حفظ محاسن الأوصاف وفضائل الآداب والأعمال والتنزيه عن المساوى في اعتبار العدالة وحفظ العز للمرء .

المروّة تعمّ الأفعال والأقوال :

ثمّ اعلم أن المنافى للمروّة لا يختصّ بالافعال فقط كما يوهم في الأمثلة المذكورة ، بل يعم الأحوال والأقوال جميعا فان المساوى القولي أيضا تسقط عزّة فاعلها عن القلوب .

التّحقيق في المسألة :