باختلاف الاشخاص والأزمنة والبلاد وغير ذلك .
بل يختلف بحسب اختلاف الانظار ، فلا سبيل عليها إلى الحكم بالحسن المطلق ، وعلى منافياتها بالقبح المطلق .
الأوصاف المنافية للمروّة عند الجميع :
نعم ، قد يكون هناك أوصاف منافية للمروّة عند الجميع في جميع الأحوال .
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : المروّة ان لا تطمع فتدلّ ، ولا يسأل فتقل ، ولا تبخل فتشمّ ، ولا تجهل فتخصم . فقيل له ، ومن يقدر على ذلك ؟
فقال ( ع ) : من احبّ ان يكون كالنّاظر في الحدقة ، والمسك في الطيب ، وكالخليفة في يومكم هذا القدر .
ولا يعدّ خافيا على أحد انه لا يجوز الحكم بالفسق على الصفة التي تسقط عزّة الموصوف بها عن القلوب .
كلام الشهيد :
وقال الشهيد ( قدّه ) : « انّ المروّة تنزية النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثالها » انتهى .
والمقصود هو حفظ محاسن الأوصاف وفضائل الآداب والأعمال والتنزيه عن المساوى في اعتبار العدالة وحفظ العز للمرء .
المروّة تعمّ الأفعال والأقوال :
ثمّ اعلم أن المنافى للمروّة لا يختصّ بالافعال فقط كما يوهم في الأمثلة المذكورة ، بل يعم الأحوال والأقوال جميعا فان المساوى القولي أيضا تسقط عزّة فاعلها عن القلوب .