فعليّة مقتضاها وهي العقوبة .
فإذا اصرّ العيد عليها ، بقيت على حالها من الاقتضاء من دون تأثير للمانع في المانعيّة عن عقوبتها ، وكلّ مقتض بلا مانع ، يؤثّر أثره .
فلا دليل على القول بأنّ نفس الإصرار ذنب آخر غير الصغائر ، بل يوجب عدم الخروج عن مقتضى الذنب وهو العقاب .
وعلى هذا فقد بقيت الصغائر من الذنوب على حالها من جهة اقتضاء العقوبة مع الإصرار .
الإصرار لا يوجب عنوانا جديدا :
فلا يصحّ القول بتحقّق عنوان الكبيرة على الصغائر مع الإصرار عليها ، الّا مجرد نفس الصغائر ، على حالها من الاقتضاء في العقوبة على درجاتها . فلا يستفاد من الرواية معنى آخر غير هذا . هذا تمام الكلام منه .
نتيجة البحث المستفاد :
والحاصل ان المستفاد من هذه الروايات ، عدم كون الإصرار في الصغائر ، داخلا في عنوان الكبيرة أصلا .
بل تكون الصغيرة في حدّ ذاتها ، مكفّرة بسبب الاجتناب عن الكبيرة ، أو بالاستغفار للكبيرة . وحينئذ لا صغيرة في البين مع الإصرار على هذه الصورة . هذا اوّلا ،
وثانيا ، انّ الإصرار على الصغائر لو كان مع الإصرار على الكبائر من غير اجتناب وغير استغفار ، لتكون الصغائر على حدّ ذاتها من الاقتضاء للعقوبة ، من غير مانع للمنع منها ، فالعقوبة باعتبار وجود المقتضى لها .
فلا صغيرة مع الإصرار في هذه الصورة إذا كانت مقتضية للعقوبة على ما عليها ، مثل الكبيرة .