ولاحتمال انصراف الفسق والذنب فيهما إلى الكبيرة . إذ لا يطلق الفسق أو الذنب على الصغيرة ، إلّا بالتوصيف بالصغر ، فيقال انّه ذنب صغير .
لا تداخل بين الصغيرة والكبيرة :
فالصغيرة في حدّ ذاتها مستقل كما انّ الكبيرة أيضا كذلك ، فلا تداخل في البين من حيث ذاتهما .
نعم الإصرار على الصغيرة يكون حكمه ، حكم الكبيرة بحكم النصّ ، كما أشرنا اليه في اوّل البحث .
ولعلّ هذا هو المقصود من كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) ، من انّ الإصرار على الصغيرة داخل في الكبيرة . هذا تمام الكلام على مسلك القوم على ما افاده الأستاذ .
التّحقيق عندنا يجب الاجتناب عن كلّ الذنوب في ثبوت العدالة :
الّا انّه لا ينبغي عليك ان في النفس شئ . إذ التعرّض عن حريم اللّه سبحانه ورب جليل ومالك بلا بديل ، خروج عن جادّة الاستقامة وانّ الصحيح في مقام العبوديّة ، هو أنّه لا فرق بين المعاصي الكبيرة والصغيرة ، وانّ ارتكاب أيّة معصية كانت صدرت من العبد ، فهي تنافى الاستقامة في جادّة الشرع والعدالة وحريم اللّه سبحانه .
مقتضى مفهوم العدالة :
ويدلّنا على ذلك ، ملاحظة مقتضى نفس مفهوم العدالة ، حيث انّ ارتكاب المعصية على اطلاقها انحراف عن الجادّة وطغيان في الدّين وخروج عن مقام العبوديّة ، ومانع عن كون مرتكبها خيّرا مأمونا عفيفا في الدّين من العناوين الواردة في الرواية ، بلا فرق بين الصغائر والكبائر . وكذلك الحال بالإضافة إلى ستر العيوب المدلول عليه