الإصرار .
وذلك لأنّ التوبة ، رافعة للمعصية وعقابها ، فانّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
فالاجتناب عن الكبيرة يكون بمثل التوبة يكون رافعا عن المعصية الصغيرة والعقاب عليها ، فلا يجتمع مع الفسق ، ولا تضرّ بالعدالة . وهذا خلاصة كلام الأصحاب دليلا بالنسبة إلى الصغيرة وعدم مانعيّتها للعدالة .
ما ذهب اليه شيخنا الأعظم :
قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) : مستدلّا لثبوت العدالة بقوله ( ع ) : لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار بارجاع النفي في الكبيرة إلى ذاتها حكما وارجاع النفي في الصغيرة إلى خصوص الوصف .
وبقوله ( ع ) : الإصرار على الذنب ، امن من مكر اللّه ، بضميمة ما ورد من انّ الامن من مكر اللّه من الكبائر لقوله تعالى :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ .
وكذا بقوله ( ع ) : في رواية العيون باستناده إلى فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في بيان تعداد الكبائر ، ثمّ قال ( ع ) : والإصرار على صغار الذنوب ، فيدلّ على انّ الإصرار في صغار الذنوب كبيرة . هذا تمام الكلام منه ( قدّس سرّه ) .
ما ذهب المحقق الكمباني :
وقال المحقق الكمباني ( قدّه ) في نقد كلام الشيخ الأنصاري .
انّ المعنى من هذه الروايات المذكورة في كلامه ، رجوع إلى النفي في الصغيرة وفي الكبيرة معا إلى ذاتهما حكما لا إلى ذاتها حقيقة .
فلا معنى انّ الصغيرة بسبب المداومة والإصرار عليها تنقلب إلى الكبيرة حتّى ينتفى عنها وصف الصغيرة .
أو يكون نفس الإصرار على الصغيرة من جملة الكبائر ، فانّه الذي ينطبق عليه عنوان الأمن من مكر اللّه تعالى وهو من الكبائر . دون نفس المعاصي الصغيرة التي ليس