الاقتران بها عمدا ذهاب العدالة .
الجمع بين الصحيحة والنيران في الكبائر :
فالجمع بين هذه الصحيحة الطويلة في بيان الكبائر وبين ما دلّ على انّ الميزان في معرفة الكبائر ، هو الايعاد بالنار .
يقتضى حمل النّار على العذاب الأخروى من أنواع العذاب التي تضمّنت الصحيحة ، فانّه أولى من حمل العقوبات في الصحيحة على خصوص التعذيب بالنار .
فانّ من جملة الكبائر ما لا دلالة عليه في الكتاب الّا على أنه لا خلاف لهم ، اى لا نصيب لهم من الخير ، وهو اعمّ من التعذيب بالنار ، إلّا بالملازمة بين عدم النصب الأخروى من الخبر ودخوله في النار .
الّا ان يقال إن الصحيحة ليست في مقام اعطاء القاعدة والميزان لمعرفة الكبائر ، بل كانت في مقام استخراج الكبائر المعلوم كونها كبيرة من الكتاب العزيز .
لكنّ الظاهر من قوله ( ع ) : الكبائر ما أوعد اللّه عليها بالنار ، هو في مقام بيان ان كلّ كبيرة حكمه كذا ، فلا يكون مطلق العقوبة مناط الكبيرة . فالتّحقيق هو ما ذكرنا من الجمع بينهما ، واللّه العالم بالحقائق .
المناط في فعل الكبيرة :
ثمّ انّ المناط الواقعي لكون فعل المعصية كبيرة ، هو كونه ذا مفسدة قويّة ، فتنبعث منها مبغوضية شديدة ، فتترتّب عليها عقوبة عظيمة وهي النار .
العقاب ونفس العنوان الكبيرة :
الّا ان الايعاد بالنار تارة على نفس ذلك العنوان الّذى فيه المفسدة القوية ، وأخرى على العنوان الملازم لذلك العقوبة . مثلا عنوان الكفر وقد رتّب عليه العقاب ، فانّ في هذا العنوان مفسدة شديدة الموجبة للدخول في النار وهكذا مثل عنوان الخسران ،