عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ .
فانّ الأنصاب على ما ورد في العيون عن الباقر ( ع ) في تفسيرها ، ما ذبح على النصب وهي ما ذبحت تقرّبا لما كان يعبدون من النيران عند المجوس ، أو للأصنام عند المشركين في العرب ، فانّ الذبح بهذا العنوان عبادة للأصنام .
وكذا في الكافي ، ان الأنصاب ما ذبحوا لآلهتهم الأوثان .
وفي تفسير القمّى عن الإمام الباقر قال ( ع ) : انّ الأنصاب الأوثان التي كان يعبدها المشركون .
عبادة الأوثان :
بل وفي آخر هذا الخبر ما لفظه ، وقرن اللّه الخمر والميسر مع الأوثان .
وعلى هذا يكون هذا كالمفسّر للصحيحة وموافقا لها في المعنى .
وعليه فيدلّ الاقتران بينهما على مساواتهما في شدّة المبغوضية ، وما يترتب على عبادة الأوثان من العقوبة ، قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ .
اكل الرباء :
وكذا قوله ( ع ) : في أكل الربا ، فانّه قد استدل بقوله تعالى :
لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ .
ومعناه انه يحشر كالمصروع والمغلول يغلّ ويطرق به ، بحيث يعذّب به ويفتضح على رؤوس الاشهاد .
واستدلّ ( ع ) بقوله تعالى ومن يضلل بات بما غلّ يوم القيامة .
العدالة وترك الذنوب كلها :
وإلى غير ذلك من الذنوب التي جاءت في القرآن والسنة من الكبائر ، يوجب