تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
جميع الموارد .

القول في عدم دخول الصغيرة في الرواية :

هذا ، ولكن يشكل ذلك ، بل ويقوى القول الثاني . بانّ الكبيرة لا يختصّ صدورها بالبطن والفرج واليد واللسان ، بل قد تكون صادرة عن عضو آخر ، مثل الفرار عن الزحف ومثل الرياء ومثل عقوق الوالدين ، فإنّ صدورها غير مختصّ بكونه من عضو خاصّ دون عضو . فيكون تخصيص الأعضاء الأربعة بالذكر ، من جهة كثرة صدور الكبائر منها .

قرينيّة الموجود في الانصراف :

وعلى هذا فإطلاق الكفّ في الرواية على الجميع لا يخلو من التأمّل ، من جهة احتمال قرينيّة الموجود ، وسوق الكلام إلى جهة الكبائر فقط . وممّا ذكرنا يظهر حال الاستدلال بعموم قوله ( ع ) : بجميع عيوبه « 1 » . فانّ سبق الكلام بشئ قد يصير قرينة على انّ المقصود من العيب هو الكبيرة فقط .

القرينة الثانية للانصراف :

وهناك قرينة أخرى في الرواية شاهدة على المطلوب ، وهي الفقرة الأخيرة في ذيل الكلام . وهي قوله ( ع ) : حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه . فانّه لو كان المقصود من قوله ( ع ) : جميع عيوبه ، هو الكبائر والصغائر معا ، لما بقي ما وراء ذلك عيب وعثرة يلزم ذكره ، مع انّ المتبادر منه وجود عيوب وعثرات ما وراء ذلك المذكور .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة كتاب الشهادات .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 217 | آقا ضياء العراقي