جميع الموارد .
القول في عدم دخول الصغيرة في الرواية :
هذا ، ولكن يشكل ذلك ، بل ويقوى القول الثاني .
بانّ الكبيرة لا يختصّ صدورها بالبطن والفرج واليد واللسان ، بل قد تكون صادرة عن عضو آخر ، مثل الفرار عن الزحف ومثل الرياء ومثل عقوق الوالدين ، فإنّ صدورها غير مختصّ بكونه من عضو خاصّ دون عضو .
فيكون تخصيص الأعضاء الأربعة بالذكر ، من جهة كثرة صدور الكبائر منها .
قرينيّة الموجود في الانصراف :
وعلى هذا فإطلاق الكفّ في الرواية على الجميع لا يخلو من التأمّل ، من جهة احتمال قرينيّة الموجود ، وسوق الكلام إلى جهة الكبائر فقط .
وممّا ذكرنا يظهر حال الاستدلال بعموم قوله ( ع ) : بجميع عيوبه « 1 » .
فانّ سبق الكلام بشئ قد يصير قرينة على انّ المقصود من العيب هو الكبيرة فقط .
القرينة الثانية للانصراف :
وهناك قرينة أخرى في الرواية شاهدة على المطلوب ، وهي الفقرة الأخيرة في ذيل الكلام . وهي قوله ( ع ) : حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه .
فانّه لو كان المقصود من قوله ( ع ) : جميع عيوبه ، هو الكبائر والصغائر معا ، لما بقي ما وراء ذلك عيب وعثرة يلزم ذكره ، مع انّ المتبادر منه وجود عيوب وعثرات ما وراء ذلك المذكور .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة كتاب الشهادات .