وتولّى امر الأيتام والغيّب يثبت للمفضول ، فانّ الأعلميّة لا تكون مرجّحا في مقام النصب ، وانّما هو مع الاختلاف في الفتوى « 1 » .
كلام السيد المجاهد :
وقال السيّد المجاهد ( قدّه ) في كلماته في باب التّقليد : التاسع هل حكم غير الاستفتاء والترافع من سائر ما يشترط في مباشرته الاجتهاد حكمها ، فيجب اعتبار الأعلم أو لا ، ولم نجد نصّا في هذا الباب لاحد من الأصحاب ، ولكن ظاهر اطلاق كلامهم في بعض المقامات عدم اشتراط ذلك « 2 » .
وهكذا الكلام على ما حكى عن الأساطين العظام « 3 » ( قدّس اللّه أرواحهم ) من ثبوت هذه المناصب للمفضول أيضا .
وهل يثبت هذا المنصب للمفضول مع وجود الأفضل في سائر الولايات دون البلد ، فالظّاهر عدم الاشتراط .
المستفاد من الروايات :
والسرّ في ذلك هو ان الجمع المضاف وكذا المصدر المضاف يفيد العموم ومقتضى ذلك جعل المنصب لمن عرف جميع الأحكام وهذا يساوى الأعلميّة . لكن لا يستفاد منهما العموم في المقام .
بل المتبادر كفاية عرفان مقدار معتدا به من الأحكام على ما حقّقناه فيما سبق .
لانّ وقوع الفقرات في الحديث ، في مقابل المنع عن الرجوع إلى حكّام الجور ، يمنع عن استفادة العموم .
هامش
( 1 ) - رسالة الاجتهاد والتّقليد للشيخ الأعظم ص 81 .
( 2 ) - كتاب مفاتيح الأصول للسيّد المجاهد باب تقليد الأعلم .
( 3 ) - وهو العلامة الميرزا الرشتي في باب تقليد الأعلم .